الشيخ محمد علي الگرامي القمي

58

المعلقات على العروة الوثقى

فإنّ اللون عرفا كالخيط لا كالهيئة الحاصلة من الخياطة مثلا ، كما قال السيد جمال الگلپايگاني في الحاشية ، وكذلك إذا أجبر شخصا على عمل الصبغ والخياطة ولم يعط أجرته . وأمّا الخيط الغصبي فإن أمكن ردّه صحيحا بالفتق فلا كلام في وجوب الردّ ، وكذا إذا أمكن ردّه معيبا فإنّه يجب مع الأرش ، وليس فيه شبهة كما يظهر من المتن إلّا فيما يستلزم ردّه الضرر على ذي اليد المتصرّف ولم يكن غاصبا . وإلّا بان فسد بالفتق فجعل السيّد - قده - الملاك أنّه هل يعدّ تالفا أم لا ، ولكن يمكن أن يقال : ( ولو عدّ عرفا تالفا ) إذ الكلام في ملكية الأجزاء الباقية من الذرّات فإن قلنا بملكيّتها للمالك وجب الردّ إن استدعاه المالك لحرمة التصرّف في ملك الغير أيضا ولو لم يكن مالا للغوية اعتبار الملك حينئذ عرفا لو أجيز للغير أيضا التصرّف فيه فيحرم ولو لم يشمله أدلّة حرمة التصرّف لأخذ المال في موضوعها « 1 » والاستصحاب أيضا يفيد اعتبار الملكية . إلّا أن يقال : مقتضى حديث ( على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه ) إنّ العين نفسها على العهدة موجودة كانت أو معدومة ، وليس الذّمة مشغولة بالمثل أو القيمة إذا تلفت العين بل بنفس العين كما هو ظاهر الحديث وارتكاز العرف حيث يقول المالك للعين المتلفة في يديك : اعط مالي . والأداء أداء العين ولكنّه حيث لا يمكن أدائها لعدم وجودها يؤخذ ما هو أقرب إليه من المثل أو القيمة ولذا لو وجد المثل في القيمي وجب أداء المثل ، ولو صار بعد عدمه موجودا بنفس عيسوي - عليه السلام - وجب ردّها لأنّ العرف يراه نفس العين الفائتة قبلا من باب إعادة المعدوم عرفا نظير الحكم بنجاسة الماء المصعّد إذا اجتمع . ولا يسقط العين عن العهدة بالبناء على الأداء ولم يؤدّ فلو بنيا على أخذ قدر

--> ( 1 ) - ولا يناقش بالمشاع ، فانّه يحرم التّصرف لغير الشريك ، بل له بلا إجارة الآخر أيضا وكيف كان فلو اعتبرت المالية العقلائية لأمكن غصب أموال الناس شيئا فشيئا بل يمكن أن يقال : المتفاهم عرفا من دليل لا يحلّ مال امرئ الخ هو الملكية قضاء للإضافة لا المالية .